أنواع التعرضات حسب طبيعتها

 تتنوع التعرضات حسب طبيعتها إلى 5 أنواع

أنواع التعرضات حسب طبيعتها

      يعد التعرض هو منازعة حول العقار أو الحقوق العينية (كحق الانتفاع أو السطحية أو الهواء والتعلية أو أحد الارتفاقات العقارية...) المرتبطة به موضوع مطلب التحفيظ، وقد تكون المنازعة حول حق الملكية أو على الحدود أو حق ارتفاق أو غيره، ويختلف التعرض بحسب طبيعة الحق المطالب به؛ فقد يكون تعرضا كليا (أولا) أو تعرضا جزئيا (ثانيا) أو تعرضا على حقوق مشاعة (ثالثا) أو التعرض المتبادل (رابعا) أو التعرض التلقائي (خامسا)


أولا : التعرض الكلي

      التعرض الكلي هو التعرض الصادر عن الغير بهدف المطالبة بكافة الملك موضوع مطلب التحفيظ المقدم من طرف طالب التحفيظ، كأن يكون المتعرض هو الحائز للعقار موضوع المطلب. حيازة استحقاقية أو قد يكون انتقل إليه كافة العقار بالإرث أو قد يكون المتعرض سبق له شراء نفس العقار من طالب التحفيظ، أو قد يتم بيع العقار مرتين فيقدم أحد المشترين طلب التحفيظ، في حين يعمد المشتري الآخر إلى التعرض الكلي، فكل هذه الحالات وغيرها يمكن إيداع تعرض كلي أمام المحافظ على الأملاك العقارية.
      جدير بالذكر أنه بعد قبول التعرض الكلي يتعين على المتعرض أداء الوجيبة القضائية رحقوق المرافعة المقدرة ب 160 درهما ثم يتم إيداعه من طرف المحافظ على الأملاك العقارية في سجل التعرضات مع العلم أنه لا يتطلب إجراء عملية هندسية جديدة على مطلب التحفيظ لتحديد وعاء التعرض وإنما يكتفي المحافظ على الأملاك العقارية بالعملية الهندسية (التحديد المؤقت أو النهاني) الذي سبق إجراؤه أو الذي سيتم إجراؤه لاحقا في حالة إيداع التعرض قبل ذلك.

ثانيا : التعرض الجزئي

      يمكن تعريف التعرض الجزئي هو ذلك التعرض الذي ينصب على جزء محدد من العقار موضوع مطلب التحفيظ كالمطالبة بهكتار أو اثنين أو عشر أرات أو أمتار محددة من مجموع مساحة المطلب... وتتنوع وتتعدد صور وأشكال التعرض الجزئي منها، المطالبة بقطعة مفرزة أو المطالبة بحق المرور، أو المطالبة بتقليص حدود الملك موضوع مطلب التحفيظ بسبب تطاوله على ملك المتعرض. على خلاف التعرض الكلي فإن التعرض الجزئي يقتضي إضافة إلى أداء الوجية القضائية وحقوق المرافعة المقدرة 160 درهما وابداعه في سجل التعرضات؛ تحديد وعانه (نطاق أو حدود التعرض الجزئي)، ويستخلص المحافظ على الأملاك العقارية واجبات انتقال المهندس المساح الطبوغرافي المنتدب إلى عين المكان لإجراء عملية التحديث التكميلي وهي 500 درهما في المرة الأولى ، وفي حالة غياب المتعرض أو لم يوفر الأنصاب أو تمت منازعة حول الملك أثناء التحديد... فإنه لا ينتقل المهندس المساح الطبوغرافي المنتدب إلى عين المكان مرة أخرى إلا بعدما يؤدي المتعرض مبلغ 1000 درهما كوجيبة أمام صندوق المحافظة العقارية.

ثالثا : التعرض على حقوق مشاعة

      التعرض على حقوق أو واجبات مشاعة هو التعرض المقدم من الغير أو من أحد طالبي التحفيظ على الشياع للمطالبة بحقوق أو واجبات مشاعة في مطلب التحفيظ، بسبب الشراء في الشياع حينما يشتري المتعرض حقوق مشاعة في الملك موضوع مطلب التحفيظ ومع ذلك لا يتم التصريح به بصفته طالب التحفيظ على الشياع أو بسبب الإرث في الشياع كان يقدم أحد الورثة أو الموصى لهم بمطلب تحفيظ لعقار ما في اسمه فقط أو باسم بعض الورثة دون غيرهم (سواء عن حسن نية أو لسوء نية نظرا لوجود نزاع بين الورثة)، على الرغم من كون العقار في الشياع بين الورثة.
      كما يمكن لطالب التحفيظ في الشياع أن يقدم تعرضا على واجبات مشاعة على مطلب التحفيظ، خاصة إذا عمد أحد الملاك في الشياح إلى تقديم المطلكب مع تغيير في النسب في الشياع للملاك؛ ففي هذه الحالة يعتبر المتعرض طالبا للتحفيظ كذلك يحق له المنازعة في صحة النسب المصرح بها لدى المحافظ على الأملاك العقارية. ويتعين على المتعرض على واجبات مشاعة أداء الوجيبة القضائية وحقوق المرافعة المقدرة ب 160 درهما ثم يتم إيداعه من طرف المحافظ على الأملاك العقارية في سجل التعرضات وهو لا يحتاج إلى عملية هندسية جديدة على مطلب التحفيظ لتحديد وعاءه لأنه لا ينصب على جزء مفرز عكس التعرض الجزئي.

رابعا : التعرض المتبادل

      التعرض المتبادل هو ذلك التعرض الناتج عن تداخل مطلبين للتحفيظ أو أكثر على نفس الوعاء العقاري؛ وينقسم إلى تعرض متبادل كلي حينما يكون التداخل بين المطالب حول كافة موضوع التحفيظ الملك وتعرض متبادل جزئي حينما يكون التداخل بين المطالب حول جزء فقط من الملك من خصوصيات هذا التعرض أن كل طرف يملك صفة متعرض وطالب تحفيظ في نفس الوقت، ثم إن وضعية التداخل الجزئي أو الكلي يتم اكتشافها أثناء إجراء عملية التحديد الموقت أو النهائي الذي يقوم به المهندس المساح الطبوغرافي المنتدب؛ حيث إن هذا الأخير يضمنه في صلب محضر التحديد أو يشير إليه في التصميم الهندسي؛ وبعد توصل المحافظ على الأملاك العقارية بالمحضر أو التصميم الهندسي يعمل على إيداع تعرض متبادل في سجل التعرضات ويشير إليه في المطالب المتداخلة؛ مع الإشارة إلى أن هذا التعرض أعفاء المشرع من الرسوم القضائية وحقوق المرافعة طبقا للفقرة الثالثة من الفصل 32 من ظهير التحفيظ العقاري كما تم تعديله وتتميمه. كما أنه لا يتطلب الشكليات المنصوص عليها في الفصل 24 وما يليه من ظهير التحفيظ العقاري كما تم تعديله وتتميمه نظرا لأنه يكون تلقائيا وليس بإرادة المتعرض.
كما أن هذا التعرض لا يتطلب عملية هندسية جديدة لأن وعاءه يكون قد سبق تحديده سواء كان كليا أو جزئيا؛ لأنه رغم وجود مطلبين أو أكثر فإن وعاء الملك واحد في الواقع.

خامسا : التعرض الإنعكاسي

      التعرض الانعكاسي هو التعرض الذي يودع ضد مطلب تحفیظ معين يوجد في وضعية تعرض متبادل مع مطلب تحفيظ ثاني بسبب وجود تداخل بينهما وينعكس على مطلب التحفيظ الثاني؛ لأن وعاء المطلبين (العقار) في الواقع هو نفسه.
      فحينما يكون مطلب التحفيظ عدد X في تعرض متبادل مع مطلب تحفيظ عدد 17 ويقوم عمرو بالتعرض على مطلب التحفيظ عدد " فإن هذا التعرض سينعكس تلقائيا على مطلب التحفيظ عدد 7 . وبالتالي سيتم إيداع نفس التعرض على المطلبين معا.
      ومثال على ذلك؛ أن يقدم زيد مطلب تحفيظ عقار لقطعة أرضية مساحتها قدرها هكتارا واحدا تقريبا، ويقدم عمرو بمطلب تحفيظ أخر على نفس القطعة الأرضية مما يترتب عليه تعرض متبادل بينهما، ثم بعد ذلك يقوم شخص أخر بإيداع تعرض كلي على مطلب زيد في الحالة ماته سينعكس هذا التعرض على مطلب التحفيظ عمرو.
والتعرض الإنعكاسي قد يكون كليا أو على حقوق مشاعة والذي ينطبق عليهما ما ذكرناها أعلاه أو تعرضا انعكاسيا جزئيا.